الانتخابات الرئاسية في جمهورية مولدوفا

الانتخابات الرئاسية في جمهورية مولدوفا حصلت مرشحة المعارضة، الموالية لأوروبا/ مايا ساندو، على أكبر عدد من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في جمهورية مولدوفا

مُنظمةٌ في ظروف خاصة، على خلفية جائحة الفيروس التاجي المستجد، الانتخابات الرئاسية في جمهورية مولدوفا، السوفيتية السابقة ذات الأغلبية الناطقة باللغة الرومانية، والتي تجاورها رومانيا من جهة الغرب، جلبت مفاجأة كبيرة. حيث فازت مايا ساندو، رئيسة الوزراء السابقة، ومرشحة المعارضة، التي مثلت حزب العمل والتضامن، المؤيد لأوروبا، بأكبر عدد من الأصوات في الجولة الأولى، متجاوزة ببضع نسب مئوية، رئيس الدولة الحالي، الموالي لروسيا/ إيغور دودون. ثمانية أشخاص دخلوا السباق للتنافس على شغل أعلى منصب في الدولة، لكن لم يحصل أي من المرشحين على 50٪ من الأصوات، لذا، ستنظم في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني جولة ثانية. وهكذا، تظهر النتائج التي أعلنتها اللجنة الانتخابية المركزية، تكرارًا للمواجهة التي كانت قبل أربع سنوات، عندما ذهب أيضاً كل من: إيغور دودون ومايا ساندو إلى الجولة الثانية.

        رئيسة الوزراء السابقة، التي تروج للتقارب مع الاتحاد الأوروبي، جذبت إلى جانبها الناخبين منادية بمحاربة الفساد، ومتهمة خصمها الرئيسي بعرقلة إصلاح العدالة. وبدوره، يعد الرئيس الحالي بالدفاع عن جمهورية مولدوفا، وتعزيز استقلاليتها كدولة، وبسياسة خارجية متوازنة بين روسيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي. إيغور دودون أكد أن انتخابات الأحد كانت نزيهة وحرة وديمقراطية، لكن من ناحية أخرى، أشارت مايا ساندو إلى محاولات احتيال في الانتخابات. وفي المركزين الثالث والرابع، يوجد مرشحان تنافسا مع إيغور دودون على الناخبين اليساريين، حيث حصل رئيس بلدية مدينة بالتس، المثير للجدل/ ريناتو أوساتي، على حوالي 17٪ من الأصوات، بينما حصلت فيوليتا إيفانوف، المدعومة من حزب رجل الأعمال صاحب النفوذ الهارب/ إيلان شور، على أكثر من 6٪. أما المرشحون الأربعة الآخرون المؤيدون لأوروبا، الذين يدعمون الاتحاد مع رومانيا، فقد خصلوا معًا على 8٪ فقط من مجموع الأصوات.

        في هذه الانتخابات، صوت عدد قياسي من الناخبين الموجودين خارج جمهورية مولدوفا -  حيث تجاوز عددهم مائة وستةً وأربعين ألف ناخب. ومن بين هؤلاء، صوت ما يقرب من ثلاثة عشر ألف شخص، في الانتخابات الرئاسية التي نظمت، يوم الأحد، في ثلاثةَ عشرَ مركز اقتراع مفتوح في رومانيا. أما في البلاد، فقد ذهب أكثر من مليون ومائتين وأربعةَ عشرَ ألف ناخب إلى صناديق الاقتراع، كان من بينهم أربعةَ عشرَ ألفاَ وسبعُمائة من إقليم ترانسنيستريا. حيث وقعت سلسلة من الحوادث في مراكز الاقتراع المخصصة للناخبين في هذه المنطقة الانفصالية الواقعة شرق جمهورية مولدوفا، والتي خرجت عن سيطرة كيشيناو في عام 1992، بعد نزاع مسلح أسفر عن مقتل المئات، وحسم بتدخل القوات الروسية لصالج الإنفصاليين. أما يوم الإقتراع، فقد شهد فضائح واعتراضات قدمها العديد من المرشحين بشأن عمليات نقل منظم ومحاولات شراء ذمم الناخبين في ترانسنيستريا.

 


www.rri.ro
Publicat: 2020-11-02 19:53:00
Vizualizari: 105
TiparesteTipareste