جمهورية مولدوفا قبل الانتخابات الرئاسية

جمهورية مولدوفا قبل الانتخابات الرئاسية دخلت جمهورية مولدوفا (السوفيتية السابقة، ذات الأغلبية الناطقة باللغة الرومانية) في الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية للإقتراع الرئاسي المقرر تنظيمه 1 نوفمبر/ كانون الثاني

     يطمح ثمانية أشخاص برئاسة جمهورية مولدوفا، لكن المنافسة في الجولة الأولى التي ستنظم يوم الأحد، تبدو مفتقدة للتشويق. استطلاعات الرأي الموثوقة بخصوص نوايا التصويت، تظهر أن الجولة النهائية 15 نوفمبر/ تشرين الثاني، ستكون مماثلة تمامًا لتلك التي كانت قبل أربع سنوات. الفائز آنذاك، الرئيس الاشتراكي الحالي الموالي لروسيا/ إيغور دودون، ومنافسته الخاسرة، رئيسة الوزراء السابقة الموالية للغرب/ مايا ساندو، هما الأوفر حظاً، بأكثر من 30% و 20% من الخيارات على التوالي. جميع المرشحين الآخرين، سواء من اليسار الشعبوي المؤيد لموسكو، أو من اليمين المروج لإعادة الوحدة مع رومانيا، أو على الأقل المؤيد للتكامل الأوروبي، يحومون حول نسبة 10%.

        وكما هو الحال دائمًا في جمهورية مولدوفا، لن يكون التصويت سياسيًا فحسب، بل سيكون أيضًا جيو-سياسيًا كذلك. منتخبٌ في المرة الأولى مع برنامج قوي مؤيد لروسيا، يدعو دودون الآن لحماية وتعزيز وضع جمهورية مولدوفا كدولة، ويروج لسياسة خارجية متوازنة بين موسكو وبروكسل. مرشحة حزب العمل والتضامن/ مايا ساندو، التي لطالما عرفت نفسها بمحاربة الفساد، تتهم خصمها بعرقلة إصلاح القضاء. تحقيق صحفي، نُشر الأسبوع الماضي، منح ذخيرة إضافية لمايا ساندو، بعد الكشف عن تفاصيل حول تورط الإدارة الرئاسية لروسيا الاتحادية في السياسة الداخلية لجمهورية مولدوفا. ويظهر التحقيق الذي يحمل عنوان "كرملينوفيتش"- نسبة إلى الاسم الرمزي المستخدم من قبل إيغور دودون- أنه كان متعاونًا مع المخابرات الروسية، وهو اتهام نفاه بشدة. ولكن من المؤكد، مع ذلك، أن زعيم الكرملين/ فلاديمير بوتين كان قد عبر، يوم الخميس، عن أمله بأن يقدر المواطنون جهود الرئيس الحالي لتقريب جمهورية مولدوفا من روسيا الإتحادية.

        مراسلو الإذاعة الرومانية العامة (راديو رومانيا) في كيشيناو، نقلوا عن محللين سياسيين، قولهم إن من المعتاد فعلياً، أن تتدخل روسيا في الانتخابات في جمهورية مولدوفا، لكن يبدو أن دورها هذه المرة أكثر نشاطًا. من ناحية أخرى، يتوقع المحللون السياسيون نسبة مشاركة منخفضة، نتيجة الخوف المتولد على خلفية الجائحة من الإصابة بالعدوى، والشعور بالاشمئزار تجاه الطبقة السياسية بأكملها من قبل شريحة كبيرى من الناخبين. الاقتراع ينظم في ظروف غير معتادة، وبسبب قيود السفر التي فرضتها العديد من الدول للحد من انتشار جائحة الفيروس التاجي الجديد، أعلنت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا أنها لن ترسل مراقبين إلى الانتخابات الرئاسية في جمهورية مولدوفا. المعلقون متفقون في تقييمهم، أن الجولة الأولى من الانتخابات ستكون متبوعة بأسبوعيْن مكثفيْن، حيث سيتوجب على كل واحد من المتأهليْن للجولة النهائية، ليس فقط تأمين شريحته الانتخابية، بل تضخيمها أيضاً.

 


www.rri.ro
Publicat: 2020-10-26 20:21:00
Vizualizari: 95
TiparesteTipareste