كيف نروج للساحل الروماني على البحر الأسود

كيف نروج للساحل الروماني على البحر الأسود في الآونة الأخيرة إذا نظرت إلى خارطة رومانيا ؛ فإنك تجد موقعها ضمن قائمة الوجهات السياحية الأوروبية ، والعاصمة بوخارست أصبحت المكان الأكثر طلباً ، ليس من قبل هواة الترفيه فقط ؛ بل من قبل المهتمين بالأشياء الثقافية التاريخية

في الآونة الأخيرة إذا نظرت إلى خارطة رومانيا ؛ فإنك تجد موقعها ضمن قائمة الوجهات السياحية الأوروبية ، والعاصمة بوخارست أصبحت المكان الأكثر طلباً ، ليس من قبل هواة الترفيه فقط ؛ بل من قبل المهتمين بالأشياء الثقافية التاريخية . وكذلك منطقة ترانسيلفانيا ذات قلاع القرون الوسطى وكنائسها السكسونية المحصنة في المستوطنات القديمة التي تجعلها مقصداً سياحياً مرغوباً ، ونضيف إلى ذلك دلتا نهر الدانوب المتميز بالتنوع البيولوجي المذهل والكنائس والأديرة نادرة الجمال الواقعة في مولدوفا شمال البلاد .

          هناك مجال آخر لابد من الإهتمام به وهو ساحل البحر الأسود . فبالصيف أماكن المبيت والإقامة غير كافية ففي النهار تكاد تجد مكاناً تجلس فيه على الشاطئ ، وفي الليل تكون النوادي مكتظة . ومع كل ذلك ؛ فإن الغالبية العظمى لهؤلاء الأشخاص تأتي من السوق المحلية ولاتجد إرتفاعاً في عدد السياح الأجانب إلى المستوى المتوقع ، وقد يكون أحد هذه الأسباب هو عدم الترويج الكافي للساحل خارج البلاد . ولمواجهة هذه التحديات الجديدة فقد أصدرت مؤخراً بلدية كونستانتسا إستراتيجية تطوير وترويج يصبح فيها منتجع مامايا جزءً من مدينة كونستانتسا ، وهذه الإستراتيجية تستهدف عدة أنواع من السياحة ؛ فبالصيف تبدأ بالمرح والتسلية ، وبالأعمال التجارية ، وتصل إلى السياحة الثقافية الدينية . سألنا ميرتشيا تيتوس دوبريه ، وزير سياحة سابق وعضو برلمان عن كونستانتسا ، ماهي التوجهات التي يجب الترويج لها أكثر ، وأين يجب التركيز بشكل أفضل ؟ فقال :

" لا أعتقد علينا السير في إتجاه معين . ويجب علينا الترويج بشكل عام . الحديث هنا عن الساحل ، يجب علينا ن نتجه من الأسفل بإتجاه الأعلى . ولهذا السبب أعتقد أن إستراتيجية الترويج والتنمية لمدينة كونستنانتسا ومنتجع مامايا يجب أن تكون مثالاًً يحتذى به للمناطق الأخرى من الساحل الروماني . والحديث هنا عن منغاليا ومنتجعات كوستينيشت ، وإيفوريه ، وبشكل عام عن البلديات الأخرى التي فيها منتجعات وطنية أو محلية " . 

 

           كيف يكون الترويج في الخارج لرومانيا ؟ ميرتسشيا تيتوس دوبريه :

" في إطار منظمة السياحة العالمية التي تضم الأعضاء المنتسبين إليها ، ماتزال رومانيا غير موجودة فيها . وهذا الأمر من أهم المشاريع التي أنجزته وزارة السياحة ، ليس لتصبح رومانيا عضواً في اللجنة التنفيذية لهذه المنظمة العالمية ؛ بل لتأتي بثمار هذا الأمر في عام ألفين وسبعة عشر . والخطوة الثانية التي قامت بها وزارة السياحة هو أن إتجهت نحو منظمات أصحاب العمل والإدارات العامة المحلية التي تحافظ على منتجعات وطنية وتقلهم إلى منطقة الأعضاء المنتسبين ، وإذا لم تجلس الوكالات الإقتصادية من القطاع الخاص من رومانيا على نفس الطاولة مع الآخرين من العالم ؛ فأنا لا أعتقد أنه يمكننا التحدث عن ترويج متماسك وفعال ، وهذه هي أول خطوة مهمة يجب تحقيقها ".

 

          في مرحلة زمنية سابقة كان خارج البلاد مايسمى بالمكاتب السياحية والترويجية الرومانية موجودة في العواصم الكبرى . ياترى من تولى مهمة هذه المكاتب ومن يروج لرومانيا حالياً في الخارج ؟

" لقد تولى هذا الأمر الملحقون الإقتصاديون في البعثات الدبلوماسية للحكومة الرومانية . ويمكنني أن أقول لكم إنني عملت معهم بشكل جيد جداً أثناء فترة ولايتي كوزير ، وهؤلاء الملحقون الإقتصاديون يتمتعون بالصفة الدبلوماسية ويمثلون رومانيا في العلاقات الثنائية في القضايا الإقتصادية . ولكون السياحة من مهام الملحقين الإقتصاديين ، فكان من الطبيعي تمثيلهم للدولة الرومانية بشكل جيد . وقد أغلقت مكاتب الترويج نظراً لوجود خلل في عملها ، لكن سوف يعاد تنظيمها ، وفي هذا الصيف سيكون هناك مكاتب ترويج في الخارج عبر ملحقين سياحيين لهم الصفة الدبلوماسية ويتمتعون بمزايا الملحقين الإقتصاديين والملحقين الآخرين ".

 

          ياترى ماهي مهمة الملحق السياحي ؟ وزيرالسياحة السابق ميرتشيا تيتوس دوبريه يوافينا بالتفاصيل قائلاً :

" في البداية فإن الملحق السياحي سيتعامل مع شريحة كبيرة من الناس . ومن الطبيعي بعد ذلك أن يكون علاقات مع الشركات العاملة في مجال السياحة ومع منظمي الرحلات السياحية في رومانيا وخارجها . أعتقد أن هناك الكثير من لحظات التوتر متعلقة بنشاط العديد من الوكالات السياحية ، ففي كل مرة عندما كان السياح الرومانيون يذهبون إلى البلدان التي واجهتهم بعض المشاكل أوالصعوبات فيها أثناء قضائهم العطلة أو الإجازة  ؛ قد توجهوا ولجأوا إلى القنصيات أو السفارات . الملحق السياحي سوف يتولى هذا الدور ، وسوف يهتم بالسائح الروماني الذي يقضي عطلته في ذلك البلد . وطبعاً سيكون الترويج لعامة الناس لأن مكاتب الترويج الخارجية يجب أن تكون مفتوحة أمام مواطني ذلك البلد ،  ولكوننا نتحدث عن الترويج لرومانيا فمن الطبيعي أيضاً إبرام عقود تجارية بين منظمي الرحلات السياحية الرومانيين والأجانب" .

     


www.rri.ro
Publicat: 2018-04-05 14:23:00
Vizualizari: 1381
TiparesteTipareste