توقعات اقتصادية للعام 2017

توقعات اقتصادية للعام 2017 المفوضية الأوربية تتوقع من أجل العام 2017 نمواً اقتصادياً بنسبة 3,9 % مقابل 5,2 % في العام 2016, أما البنك الدولي فيتوقع من أجل هذا العام نمواً قدره 3,8 بالمئة

بعد نموٍ اقتصاديٍ متوقعٍ من قبل مختلف الهيئات المالية العالمية و المحللين الاقتصاديين من 4,5 % إلى 5,2 % في العام 2016 , تشير التوقعات من أجل هذا العام إلى ارتفاع أيضا و لكن بنسبة أقل .

المفوضية الأوربية تتوقع من أجل العام 2017 نموا اقتصاديا بنسبة 3,9 % مقابل 5,2 % في العام 2016, أما البنك الدولي فيتوقع من أجل هذا العام نمواً قدره 3,8 بالمئة

صندوق النقد الدولي يتوقع النسبة نفسها هو أيضا .

بنك البناء و التنمية يتوقع ارتفاعا لهذا العام يتطابق مع توقع وكالة موديز قدره 3,7 % بعد ارتفاع وصل إلى 4,8 % في العام 2016.   

اللجنة الوطنية للتوقعات هي فقط التي تتوقع ارتفاعا اقتصاديا قدره 4,2 % هذا العام مقابل 4,8 % العام الماضي.

" سيبقى الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للارتفاع الاقتصادي في رومانيا, و لكن بدرجة أقل منها عن العام 2016, آخذين بالاعتبار التوقعات المتعلقة بارتفاع سعر البترول الخام و عودة التضخم ". هذا ما جاء في تقرير "موديز "

"متابعة السياسات الضريبية لرومانيا في العام 2017, بما فيها إلغاء الرسم المفروض على الأبنية الخاصة و الضرائب الإضافية على الوقود, إلى جانب تخفيض الرسم على القيمة المضافة, أدت إلى تردي الحالة الضريبية لرومانيا " حسب تقدير موديز. و تنتظر الوكالة أن يتجاوز العجز الضريبي لرومانيا في العام 2017,  3% من الناتج المحلي الإجمالي, لأن التدابير التي تؤدي إلى ارتفاع التضخم سيعوض النمو الاقتصادي المتماسك.

وكالة موديز, تتوقع أن التردي الكبير للحالة الضريبية لرومانيا و تأثيره على الدين سينعكس سلبيا على تصنيف الإقراض من أجل رومانيا .

رئيس المجلس الضريبي,  يونوتس دوميترو, تطرق إلى الوتيرة المتدنية للنمو الاقتصادي في رومانيا هذا العام, يقول:

" أستطيع القول أن هذا التباطؤ كان متوقعاً نوعاً ما بالنظر إلى الحافز الضريبي المتمثل في تخفيض الرسم على القيمة المضافة من 24 % إلى 20 % منذ الأول من يناير /كانون الثاني 2016 ) , الذي كان العامل الأساسي للارتفاع الكبير للاستهلاك, هكذا كما تُبين لنا النظرية. عملياً التحفيز على الاستهلاك من خلال التحفيز الضريبي, لا يمكن أن يستمر, أي أنه سيؤدي إلى نمو اقتصادي يتجلى على المدى القريب و ليس على المدى المتوسط و البعيد ".

يونوتس دوميترو,  يقول : إن تجميع الإيرادات الضريبية في رومانيا, سيكون هذا العام في أدنى مستوىً له منذ أكثر من عشرين عاماً, كنتيجة لتخفيض الرسوم و الضرائب المشمولة في القانون الضريبي الجديد. لنستمع إليه :

" في التوقعات من أجل العام 2017, سيكون لرومانيا أقل مستوى للإيرادات الضريبية في تاريخها منذ أكثر من عشرين سنة .

بلدٌ بإيرادات ضئيلة جداً لا يستطيع البقاء . ستكون إيرادات رومانيا من الرسوم  و الضرائب  بنسبة 25,4 % من الناتج المحلي الإجمالي, مقابل متوسط أوربي يقارب الأربعين % من الناتج المحلي الإجمالي .

المسافة التي تفصلنا عن أوربا في موضوع موارد الميزانية كبيرة جداً.

حتى موارد الجارة بلغاريا الضريبية,  تجاوزت موارد رومانيا لتصل تقريباً إلى 30 % من الناتج المحلي الإجمالي لها, أي بأربع نقاط منه أدنى من بلغاريا ".     

بدوره كونستانتين رودنيتسكي يقول :

" لدينا خبر جيد, يأتي من جهة الإحصائيات, يبين أن الاستثمارات قد بدأت بالحصول على حصة كبيرة في النمو الاقتصادي الذي تحققه رومانيا, و هو أمر جيد, لأن بإمكانه تحقيقَ التوازن نوعاً ما في العلاقة بين الاستثمار و الاستهلاك فيما يرتبط بالنمو الاقتصادي .

أما فيما تَبَقَّى فإن جرس الإنذار الأهم يكمن في ضرورة اتخاذ الحيطة, و أقصد هنا أعضاءَ الحكومة, الذين عليهم الانتباه إلى ميزانية الدولة, و إلا فسنتجاوز نسبة الثلاثة % من الناتج المحلي العام المطلوبة في اتفاقية ماستريخت.

هذا الإنذار ليس جيداً أبداً, لأن الجميع في أوربا يتحدثون عن تماسكِ الميزانية, و عن خفض العجز فيها .

رومانيا من هذه الناحية تسير في اتجاه معاكس , و هذا الأمر ليس جيداً أبداً , لأن علينا إلى جانب التزاماتنا الأوربية المتعلقة بحدًّ معين لهذا العجز, أن نهتم بالرسالة التي نوجهها للمستثمرين الذين يفهمون بالتأكيد أن بإمكان الاقتصاد الروماني الخروج عن مساراتٍ معينة .

على المدى القصير يبدو الأمر عادياً, لأن لدينا ارتفاعاً اقتصادياً و استهلاكاً, و لكن من الواضح للجميع أنه على المدى المتوسط و البعيد سيؤدي هذا الأمر إلى خروج عن الخط العام للاقتصاد الروماني و بالتأكيد هذا الأمر لا يُسعد أحدا .

بالأحرى, يجب علينا أن نتخذ توجهاً محافظاً, و أن نحافظ على التوازنات الاقتصادية العامة, كي تبدأ رومانيا بجني ثمار النمو الاقتصادي, هذا الأمر على مستوى الاستثمارات و على مستوى المواطنين, أي أن يجني المواطنون جميعاً, الموظفون و المتقاعدون و غيرهم ثماره في حياتهم اليومية ".

حسب تنبؤات المفوضية الأوربية, سيرتفع العجز في الحساب الجاري لرومانيا إلى 2,6 % من الناتج المحلي الإجمالي, في العام2017 , وإلى 2,8 % في العام 2018 , مقابل 2,2 % العام الماضي .

أما تنبؤات المفوضية الأوربية من أجل التضخم في العام 2017 , فهي 1,8 % , بعد أن كان عند مستوى -1% , في العام 2016 .

يقر البرلمان الأوربي أن الضغوط التضخمية تجتمع كنتيجة لاختفاء تأثيرات إجراءات تخفيض الرسوم, و الطلب الداخلي المتماسك و زيادة الرواتب. و عليه سيصل المتوسط السنوي للتضخم لرومانيا في العام 2018 , إلى 2,9 بالمئة .


www.rri.ro
Publicat: 2017-01-10 15:11:00
Vizualizari: 1166
TiparesteTipareste