تقديرات تتعلق بالاقتصاد الروماني

تقديرات تتعلق بالاقتصاد الروماني عَدَّلَتْ المفوضية الأوربية مؤخرا التقديرات المتعلقة بنمو الاقتصاد الروماني هذا العام

عَدَّلَتْ المفوضية الأوربية مؤخرا التقديرات المتعلقة بنمو الاقتصاد الروماني هذا العام بارتفاعٍ قدره نقطة واحدة لتصل نسبة النمو إلى 5,2 %، سيتباطؤ بعده ليصلَ إلى 3,9 في العام 2017، وإلى 3,6 % في العام 2018 (حسب التقديرات الاقتصادية الخريفية). وبهذا تكون تقديرات الخريف قد ارتفعت عما كان متوقعا في الربيع، عندما توقعت المفوضية الأوربية أن الاقتصاد الروماني سيسجل تقدما قدره 4,2 % في العام 2016 و3,7 % في العام 2017. "يعد الارتفاع الفعلي للناتج المحلي العام الأعلى في الاتحاد الأوربي ومن المتوقع أن يحافظ على متانته في الأعوام القادمة مدعوما بالاسترخاء الضريبي وزيادة الرواتب. كما أنه من المنتظر أن ترتفع نسبة التضخم، مع اختفاء آثار تخفيض الرسوم الذي تم مؤخرا. أما العجز في الميزانية فمن المتوقع أن يرتفع بشكل كبير بسبب تخفيض الرسوم وزيادة الرواتب في القطاع العام". كان هذا ما جاء في تقرير المفوضية الأوربية.

حسب التقديرات الجديدة، سيرتفع العجز العام في العام 2016 ليصل إلى 2,8 % من الناتج المحلي العام، بعد أن كان 0,8 في العام 2015، كما أنه سيتابع ارتفاعه ليصل إلى 3,2 % في العام 2017، ليبقى على ما هو عليه في العام 2018 أيضا، منطلقين من فرضية أن السياسات لن تتغير في المستقبل.

"هذا التوقع لا يأخذ بعين الاعتبار المبادرات التشريعية الجديدة التي يقوم البرلمان بدراستها حاليا والتي تشمل ارتفاعا مهما للرواتب التقاعدية، وتخفيضا بخمسة % للمساهمة الاجتماعية، وإلغاء حوالي مئةِ رسمٍ وضريبة. هذه المبادرات التشريعية تشكل الخطر الرئيسي الذي يؤدي إلى انخفاض قيم جميع التوقعات الضريبية". تحذر المفوضية الأوربية.

المحلل الاقتصادي كونستانتين رودنيتسكي يقول:

 "التوقعات صحيحة، لا نستطيع معارضتها ولا نملك الوسائل اللازمة لذلك. بإمكاننا التأقلمَ معها فقط، ونحن نرى كمثال، في رومانيا، أن  نسبة الارتفاع الاقتصادي في الربع الثالث من هذا العام تُظهر تباطؤا واضحا في النمو وانخفاضا تحت الخمسة %، وعلينا أن نرى ما إذا كان بإمكان مستوى الارتفاع الاقتصادي أن يصل إلى 5,2 % في نهاية هذا العام. حاليا، تشير الدلائل أنه من الممكن أن يكون الارتفاع الاقتصادي أقل، ربما، حول نسبة خمسة بالمئة، ليس لدينا مستجدات مهمة في رومانيا، الأمور القديمة نفسها التي نعرفها جميعا  تتكرر، ولكن علينا أن نعيد ذكرها وتكرارها في جميع المناسبات، ليس فقط، لتبقى في أذهاننا نحن، و إنما لتكون دائما في أذهان السياسيين والإداريين وجميع المختصين والذين بإمكانهم التدخلُ وفعلُ شيء. رومانيا، من بين الدول الأوربية القليلة التي سجلت ارتفاعا في العجز في الميزانية، والأسباب معروفة للجميع، الاسترخاء الضريبي، وزيادة الضرائب، وغيرها من الإجراءات التي تؤدي إلى ارتفاع الاستهلاك والنمو الاقتصادي الذي نتحدث عنه".

كونستانتين رودنيتسكي يقول إن الاستهلاك ليس المساهم الوحيد في النمو الاقتصادي لرومانيا، فلقد بدأت مساهمة الاستثمار بالظهور هي أيضا. لنستمع إليه:

 "لدينا خبر جيد، يأتي من جهة الإحصائيات، يبين أن الاستثمارات قد بدأت بالحصول على حصة كبيرة في النمو الاقتصادي الذي تحققه رومانيا، وهو أمر جيد، لأن بإمكانه تحقيقَ التوازن نوعا ما في العلاقة بين الاستثمار والاستهلاك فيما يرتبط بالنمو الاقتصادي. أما فيما تَبَقَّى فإن جرس الإنذار الأهم يكمن في ضرورة اتخاذ الحيطة والانتباه في العام القادم، وأقصد هنا أعضاءَ الحكومة، الذين عليهم الانتباه إلى ميزانية الدولة، وإلا فسنتجاوز نسبة الثلاثة % من الناتج المحلي العام المطلوبة في اتفاقية ماستريخت. هذا الإنذار ليس جيدا أبدا، لأن الجميع في أوربا يتحدثون عن تماسكِ الميزانية، وعن خفض العجز فيها. رومانيا من هذه الناحية تسير في اتجاه معاكس، وهذا الأمر ليس جيدا أبدا، لأن علينا إلى جانب التزاماتنا الأوربية المتعلقة بحدًّ معين لهذا العجز، أن نهتم بالرسالة التي نوجهها للمستثمرين الذين يفهمون بالتأكيد أن بإمكان الاقتصاد الروماني الخروج عن مساراتٍ معينة. على المدى القصير، يبدو الأمر عاديا، لأن لدينا ارتفاعا اقتصاديا واستهلاكا، ولكن من الواضح للجميع أنه على المدى المتوسط والبعيد سيؤدي هذا الأمر إلى خروج عن الخط العام للاقتصاد الروماني وبالتأكيد هذا الأمر لا يُسعد أحدا. بالأحرى، يجب علينا أن نتخذ توجها محافظا، وأن نحافظ على التوازنات الاقتصادية العامة، كي تبدأ رومانيا بجني ثمار النمو الاقتصادي، هذا الأمر على مستوى الاستثمارات وعلى مستوى المواطنين، أي أن يجني المواطنون جميعا، الموظفون والمتقاعدون وغيرهم ثماره في حياتهم اليومية".

فيما يتعلق بالتضخم، تتوقع المفوضية الأوربية وصوله إلى ناقص واحد % في العام 2016، مقابل ناقص 0,4 % التي توقعتها في الربيع. في حين أن تقدير المفوضية للتضخم الذي سيكون في العام 2017، فقد تم تعديله بشكل كبير ليرتفع إلى 1,8 %، من ناقص 0,6 % في الربيع. يشير البرلمان الأوربي إلى أن الضغوط التضخمية، تزداد كنتيجة لاختفاء آثار تخفيضات الرسوم السابقة وزيادة الرواتب وتماسك الطلب الداخلي. كنتيجة لذلك، ستصل نسبة التضخم المتوسط السنوية في العام 2018 إلى 2,9 % مقابل 2,5 % المتوقعة في الربيع. لنذكر أيضا أن صندوق النقد الدولي يتوقع ارتفاعا اقتصاديا يصل إلى خمسة % هذا العام، يتبعه تباطؤ يصل إلى 3,8 % في العام 2017. أما بنك البناء والتنمية فيتوقع ارتفاعا قدره 4,8 % هذا العام مقابل 3,7 % في العام 2017.            


www.rri.ro
Publicat: 2016-12-06 19:54:00
Vizualizari: 1228
TiparesteTipareste