بيئة الأعمال في رومانيا

بيئة الأعمال في رومانيا تحتل رومانيا في تصنيف "دووينغ بيزنيس 2017"، الذي ينجزه البنك الدولي، المركز السادس والثلاثين

بأربع و سبعين نقطة واثنتان وستين جزءا من النقطة، تحتل رومانيا في تصنيف "دووينغ بيزنيس 2017"، الذي ينجزه البنك الدولي، المركز السادس والثلاثين، متجاوزة دولاً، مثل: بلغاريا التي احتلت المركز التاسع والثلاثين، هنغاريا المركز الحادي والأربعين، بلجيكا المركز الثاني و الأربعين، إيطاليا المركز الخمسين، تركيا المركز التاسع والستين، و تجاوزتها في التصنيف: دول ٌ مثل: بولونيا التي حصلت على المركز الرابع والعشرين، التشيك المركز السابع و العشرين، سلوفينيا المركز الثلاثين، سلوفاكيا المركز الثالث والثلاثين، كازاخستان المركز الخامس والثلاثين . بالرغم من أن الرصيد بالنقاط الذي حصلت عليه رومانيا هذا العام يتجاوز بـ 0,14 % من النقطة، ما حصلت عليه العام الماضي، لكنها حصلت على مركز أدنى في هذا التصنيف السنوي الذي يحلل و يدرس اقتصاديات مئةٍ و تسعين دولة من دول العالم. حسب تقرير البنك الدولي، حققت رومانيا تقدما ملحوظا في مجال تسديد الرسوم، متجاوزة بأربعة مواقع مركزها للعام الماضي، لكنها خسرت أحد عشر موقعا في مؤشر إطلاق الأعمال التجارية. "جعلت رومانيا البدء بعمل تجاري أمرا صعبا، بسبب زيادة الفترة الزمنية اللازمة من أجل تسجيل شركة ما لدى دوائر الضرائب كدافعة لرسم القيمة المضافة " حسب ما ورد في تقرير البنك الدولي.

من جهة أخرى، في تقرير المرصد العالمي لتنظيم الأعمال التجارية، الذي سَلَّطَ الضوء على ستين دولة، تمت الإشارة إلى أنه "في رومانيا، يحتاج رجل أعمال في المتوسط إلى اثني عشر ألف وخمس مئة دولارا، كي يبدأ عملا تجاريا، وهو رقم أكبر مما يحتاج إليه في بولونيا والسويد وبلغاريا وكرواتيا وهنغاريا، وأقل مما يحتاجه في ألمانيا وإيطاليا والنرويج. تُشَكِّلُ التكاليف المرتفعة التي يتحملها أصحاب الأعمال، من أموالهم الخاصة في أغلب الأحيان، من أجل البدء بأي عمل تجاري في رومانيا أحد الأسباب التي جعلت عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة متدنيا وهي الشركات التي تُمثل عمليا روح الاقتصاد في أي بلد. إحصائيا، توجد في رومانيا ثلاثون شركةً صغيرة ومتوسطة لكل 1000 مواطن، مما جعل رومانيا تحتل المركز قبل الأخير في الاتحاد الأوربي، حسب دراسة للصحيفة المالية، في حين يتواجد المتوسط الأوربي عند أربع و خمسين شركة من هذا النوع لكل ألف مواطن، حسب أحدث البيانات التي أعلنت عنها المفوضية الأوربية. رئيس الوزراء الروماني داتشيان تشولوش يقول: "لدينا مخططات لتقديم مساعدات من قبل الدولة تتعلق بطلباتِ أماكن للعمل للشركات الصغيرة، ستستفيد منها بشكلٍ عام الشركات الرومانية التي تخلق أماكن عمل، إذ توجد شركات رومانية تنمو وتتطور بالتوازي مع الشركاء الأجانب الذين تتعامل معهم. كما أننا نُعِدُّ خطة لمساعدةٍ ستدخل حيزَ التنفيذ بدءاً من العام القادم، مع تخصيص حوالي تسع مئة مليون لي (أي ما يعادل مئتي مليون يورو) حتى العام ألفين و عشرين، من أجل استثماراتٍ متوسطةِ الحجم، تتراوح ما بين مليون، وخمسة ملايين يورو، والتي نتمنى أن تجذب عددا أكبر وأكبر من الشركات الرومانية التي ستنمو وتتطور بالتأكيد".

حسَّنت مؤخراً وكالة "كوفيس" تصنيف رومانيا فيما يتعلق بمخاطر العمل التجاري من باء، إلى ألف أربعة، للمرة الأولى منذ العام 2009، ولكنها نبهت إلى أن التوجه الإيجابي لبيئة الأعمال ناجمٌ بشكل حصري عن الاستهلاك، الأمر الذي من الممكن أن يؤدي إلى عدم توازنات مستقبلية. فئة الخطر ألف أربعة تشير إلى أن التنبؤات الاقتصاديةَ والمالية ستتأثر بعدةِ عواملِ ضعفْ، فالواقعُ السياسي محتقن، وبيئةُ الأعمال ما تزال تعاني بعد من ثغرات قانونية كثيرة. تصنيف ألف أربعة هو الأدنى من بين الفئات التي يوصى بها المستثمرون. وبالرغم من تحسن هذا التصنيف، لكن مدير "كوفيس رومانيا" إيوجين أنيتشيسكو ينبه إلى أن التطورات الأخيرة تعتمد كثيرا على ارتفاع الاستهلاك وها هو يقول: "تحسن البيئة الاقتصادية وبيئة الأعمال، بالإضافة إلى وجود السيولة المالية، ترجع إلى حد كبير إلى ارتفاع الناتج المحلي العام اعتمادا على الاستهلاك. عمليا، ما نعاينه نحن اليوم، يُعَدُّ إلى حد ما عيداً للاستهلاك. لقد حققنا في الفترة الأخيرة ارتفاعا للرواتب واسترخاء ضريبيا، لكنها جميعها أدت إلى زيادة الاستهلاك، الذي يأتي عمليا بالأموال إلى السوق، وعليه تستفيد الشركات من هذه السيولة، وتتحرك الأعمال، لكنها لا تبقى بعيدةً عن المخاطر،  ولسوء الحظ، لا نرى تحسنا للاستثمارات مصحوبا بتحسن الاستهلاك هذا. لقد تم تخفيض رسم القيمة المضافة، وارتفعت الرواتب، وكان لهذا تأثيراً على الميزانية، لذلك إذا لم يظهر عنصر آخر يدعم النمو في المستقبل، ففي انتظارنا سقف للنمو سنتوقف عنده ".

في رأي "وكالة كوفيس"، نقاط القوة التي تملكها رومانيا مرتبطة بالحجم الكبير نسبيا للسوق الداخلية، وبالقوة العاملة الرخيصة والمؤهلة، وبرصيد العملة الصعبة الكبير و بعملة مستقرة نسبيا، وبدرجة الدين العام تحت متوسط الاتحاد الأوربي، إلى جانب الاستقلال في مجال الطاقة عن السوق الخارجية.أما نقاط الضعف فمرتبطة بانخفاض عدد السكان وبالمستوى المتدني للإيرادات الحكومية، وبالبنية التحتية الرديئة وبالتحديات المرتبطة بمكافحة الفساد وبتعزيز روح العمل.


www.rri.ro
Publicat: 2016-11-17 18:34:00
Vizualizari: 1219
TiparesteTipareste