أعمال تجارية بالورود

أعمال تجارية بالورود حلاوة الورود، التي كانت فيما مضى تحظى بشعبية كبيرة جداً، تعود إلى حيز اهتمام الرومانيين. أما المزارعون الذين وضعوا أسس مثل هذه الأعمال التجارية، فقد أعلنوا عن رضاهم

بالرغم من أن في دول الاتحاد الأوروبي، يعد الفرنسيون والإيطاليون و البلغاريون، فقط هم المنتجون الرئيسيون للزيوت المعطرة، و المربيات أوالعصائر المستخلصة من الورود، إلا أن منذ بضع سنوات، بُدءَ في رومانيا أيضاً، تطوير مثل هذه الأعمال يتطلب مهارة كبيرة و شغف، كما يقول مزارعو الورود.

 

        الزوجان دان و نيكوليتا فلورا، من بلدة أوتشا دي سوس، في محافظة براشوف، قبل خمس سنوات، استثمرا في زراعة الورود. حيث وجدا حقلاً مهجوراً خارج القرية، و زرعوا فيه تفاحاً وكمثرى، و بالإضافة إلى ذلك، زرعوه بالورود. و بحثا عن التنوع الملائم للحلاوة والمربيات، الورد الدمشقي، الذي يحظى بعطر قوي فواح، و بازدهارة وفير، ثم باشروا العمل. نيكوليتا فلورا، تخبرنا كيف بدأ كل شيء:

        "أسسنا مزرعة في خريف عام 2010، ثم سجلنا هذه المساحة في الزراعة العضوية. لقد مرت ثلاث سنوات من التحول أصبحت محاصيلنا الزراعية، ابتداءً من يونيو/حزيران 2013 عضوية. و خلال هذا الوقت، في السنوات الثلاث الماضية، قمنا بمعالجة الورود، وبتقدم ثلاثة منتجات وهي: حلاوة الورد، وشراب الورد، و خل الورد. المساحة هي ألفين متر مربع، و هي ليست بالمساحة الكبيرة، ولكن لدينا ألف و مائتا شتلة من الورود. نريد توسيع  المساحة لتلبية الطلبات المتنامية للمنتجات التي نحضرها. ابتداء من شهر يونيو/حزيران إلى أكتوبر/تشرين الأول، في كل يوم، نجمع بتلات الورود. فهي تزهر بالتواتر، و لدينا نوعان. عملياً، دخلنا على شبكة الإنترنت، ووجدنا منتج شتلات للورود في محافظة باكاو، ساعدنا على اقتنائها. حاولنا معرفة ما اذا كانت تلائم تربتنا لأن أرضنا تقع على سفوح الجبل. وسار ذلك .. ثم وصلنا إلى ألف و مائتي شتلة. كان عندنا إنتاج كبير في السنة الأولى، أكثر من توقعاتنا. لم نكن نعرف شيئا عن ورود المربى،  ولكن الصدفة جعلتنا نفكر في نشاط تجاري عائلي".

 

        بدأنا العمل بأموالنا الخاصة، لأن المخصصات الأوروبية لفئة الزهور لم يكُن منصوصاً عليها للتمويلس. بعد زراعة الشتلات، جاءت المفاجأة في نهاية شهر مايو/أيار، عندما أزهرت معظم الورود. كل شيء كان وردياً، أما عبير الزهور فكان في كل مكان. في نهاية الموسم، بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول، يتم جمع حوالي 500 كيلوغرام من البتلات، أما المنتج النهائي فيدخل في ثمانية آلاف مرطباناً. من كيلوغرام واحد من البتلات، يمكن الحصول على40 مرطباناً بوزن مائتي غرام من حلاوة الورد. في البداية، فكرت أسرة فلورا ببيع البتلات، و لكن مع غياب المشترين، كان الخيار الوحيد هو عمل مربيات و أشربة. وحالياً، هما مسروران، و سعيدان بالمنتجات التي حصلا عليها، و يريدان توسيع نطاق منتجاتهما - تخبرنا نيكوليتا فلورا:

        "إنتاج العام الماضي، 2013، كان لدينا ثلاثةٌ و عشرون ألف مرطبان من المربى، وألف قارورة شراب، وثلاثة آلاف زجاجة من الخل. بالإضافة إلى هذه المنتجات الثلاثة، فكرنا بأن من المستحسن أن نجرب منتج آخر، عبر تجفيف البتلات للحصول على شاي، لأن الورود تحظى بخصائص خارقة، إذ تحتوي على فيتامينات، و تخفف من أعراض مختلف الأمراض. فالأشخاص الذين يعانون من الربو، وارتفاع ضغط الدم ومشاكل الدورة الدموية .. يمكنهم استهلاكُ مُنتجاتنا".

 

        في أسرة فلورا، كل عضو له دوره في العمل التجاري. الرجال مشغولون بالأعمال الزراعية، والنساء بمعالجة المادة الخام، أما الأطفال فبجمع البتلات. وكان الاستثمار المبدئي كان عشرة آلاف ليو ​​(أي ما يعادل حوالي ألفين و مائتي يورو)، استثمار ليس بالكبير جداً، تستعيد فيه رأس المال، السنة التالية - تؤكد نيكوليتا فلورا:

        "إنه عمل تجاري عائلي. كل ما نربحه نعيد استثماره على الفوز. هذا العام، أستطيع أن أقول أن لدينا عائد أفضل من السنوات السابقة، لأننا منتجاتنا أصبحت عضوية بالفعل. كان حظنا كبيراً أن ندخل تحت وصاية جمعية "بيو رومانيا"، فبفضل هؤلاء تباع منتجاتنا في كبرى المتاجر في رومانيا. لدينا طلبات من الخارج أيضاً، ولكن ليس لدينا كميات كبيرة، لذلك قررنا أن نبقي منتجاتنا في البلاد. ولكن لأننا أردنا تنويع المنتجات، و توسيع مساحة الورود المزروعة، و لكن ربما، في العام المقبل، سنصل إلى بلدان أخرى. ابتداءً من عام 2012 شاركنا في الأسبوع الأخضر في برلين، ثم في 2013-2014 حضرنا معرض  BIOFACH  في نورينبيع، بما في ذلك هذا العام، حيث حظينا بنجاح. منتجاتنا تحظى بتقدير كبير جداً. حيث أن لإبرام عقود محتملة، تتهافت الصين واليابان وبولندا و النمسا، ولكن ليس لدينا كميات كبيرة. و هذا الأمر دفعنا للتفكير قليلاً بتأسيس جمعية  لمزارعي الورود لصنع المربى ".

 

         أسرة فلورا لديها أفكار كبيرة، وخصوصاً بعدما حصلت، في الآونة الأخيرة، على تمويل الأوروبي لإنشاء مزرعة مختلطة. المشروع الذي تبلغ قيمته إثنين و عشرين ألف يورو، و هو مخصص لإقتناء آليات و معدات، و لتأسيس مزرعة على امتداد خمسمائة متر. والآن فإن زاوية فردوس أسرة فلورا من بلدة أوتشا دي سوس، تعد مزيجاً يحوي شجيرات ورود وتفاح و طماطم وحتى التوت.


www.rri.ro
Publicat: 2014-05-27 17:56:00
Vizualizari: 1287
TiparesteTipareste