التجارة الخارجية لرومانيا

التجارة الخارجية لرومانيا وفقا للمعهد الوطني للإحصاء، انخفض العجز التجاري لرومانيا بنسبة 41.3٪ العام الماضي، مقابل عام 2012، إلى خمسة مليارات و سبعمائة ألف يورو، بعد أن نمت الصادرات بنسبة 9.1 ٪ ، مقارنة بتسعة و أربعين ملياراً و ستمائة ألف يورو، لتصل إلى أعلى مستوى لها

بالمقابل، ازدادت الواردات بنسبة 0.2 ٪ لتصل إلى خمسة وخمسين ملياراً و ثلاثمائة ألف يورو. قيمة التبادلات التجارية للسلع داخل السوق الأوروبية، كانت العام الماضي أربعة و ثلاثين ملياراً و خمسمائة ألف يورو، للسلع المصدرة، مقابل واحد وأربعين ملياراً و ثمانمائة ألف يورو للسلع المستوردة، مما يمثل 69.6 ٪ من إجمالي الصادرات، و 75.7 ٪ من إجمالي الواردات، على التوالي.

 

        قيمة الصادرات تمثل أداءً ملحوظاً، وخصوصاً في الظروف التي لم تخرج منها دول منطقة اليورو، التي تعد الشريك الرئيسي في التجارة الدولية لرومانيا، من الأزمة بعد - صرح للإذاعة الرومانية العامة، المحلل الإقتصادي/أورليان دوكيا. و مع كل ذلك، إلا أن صادرات رومانيا، تعاني من ضعف مرتبط بحقيقة أن أنها مركزة جداً.أورليان دوكيا:

         "هناك عدد قليل من القطاعات في الأساس ، حتى يمكنني أن أقول بعض الأعمال الكبرى التي تؤدي جزءاً كبيراً من صادراتنا، فبشكل واضح، فإن هذا يخلق نقطة ضعف وثغرة معينة حيث، في حال لنقل مثلاً، أن  سوق السيارات تظهر لحظات ضعف، إذن فمن الواضح أن الثأثير سيكون قوياً على صادراتنا و اقتصادنا. لذلك، فمن المرغوب، في هذا الخصوص أن نحظى بتنوع أكبر للقطاعات و المنشآت التي تسجل إنجازات في مجال الصادرات".

 

        و يضيف أورليان دوكيا، أن على الرغم  من أنه في الفترة الأخيرة، لوحظ توجه متزايد بشدة للصادرات إلى أسواق خارج الاتحاد الأوروبي، إلا أننا لا نزال مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بالشركاء الأوروبيين، ولا سيما في منطقة اليورو. و لذلك، فإن تطورات إقتصاداتهم، بشكل حتمي، سيعتمد على الصادرات الرومانية، التي يبدو أنها في الشهرين الأخيرين من العام الماضي، قد بدأت تعطي اشارات تباطؤ.أورليان دوكيا:

        "أعتقد أن، لإعطاء حكم في هذا الخصوص، من الأفضل أن ننتظر لنرى تطورات الأمور، لأن لحظات تباطؤ مثل هذه، حدثت مسبقاً. و قد يتبعها انتعاش لاحقاً، ولكن الوضع في أوروبا هو الذي سيحدد إلى حد كبير تطور صادراتنا في عام 2014 ، و في حال وجود حالة انتعاش في أوروبا على المستوى الإقتصادي، فلربما ستعرف صادراتنا توجهاً للنمو في عام 2014، وإلا خلاف ذلك، يوجد خطر يتمثل بأن نقاط الضعف هذه، في الشهرين الأخيرين من السنة، ستستمر كذلك، على مدى عام 2014 ".

 

        وبدوره، قدر المحلل الاقتصادي/ كونستانتين  رونيتسيكي، ما سيحدث هذا العام في قطاع الصادرات:

        "عام  2014، من خلال رؤيتي للمعلومات الواردة من المصدرين، لن يكون عاماً سهلاً. أعني، أنني أخشى أن العناصر الجيدة في السنوات الأخيرة بخصوص الصادرات و الطلبيات الجديدة، و هنا أفكر بالزيادات التي حدثت، سيتوجب علينا معرفة ما اذا كان يمكن إيجادها في هذا العام أيضاً، في عام 2014، لأن، من ناحية، لدينا جدول زمني جديد لتحرير سوق الطاقة من غاز طبيعي و تيار كهربائي على حد سواء. من ناحية أخرى، لدينا بعض الضرائب الجديدة التي أدخلت في الاقتصاد الروماني، و في النظام الضريبي الروماني. و هنا أفكر في المقام الأول بضريبة المنشآت أو المباني الخاصة. لدينا عام ستزداد فيه العائدات أو سيُعاد فيه نقاشها. و لدينا بالمثل، عام  ستحسب فيه الرسوم بطريقة مختلفة، و يبدو بالفعل، أنها ارتفعت مسبقاً.  أو، يمكن لجميع هذه الأمور تجعل المنتجات أقل قدرة على المنافسة خارج رومانيا، و أن تزيد تكاليف الشركات على و تقلص قدرتها التنافسية".

 

        أما الأمين العام للجمعية الوطنية للمصدرين و المستوردين في رومانيا/ ميهاي يونيسكو، فقد أظهر الطفرات التي نتجت في السنوات الأخيرة في هيكل الصادرات الرومانية:

        "الأزمة كانت درساً جيداً بالنسبة لرومانيا من وجهتي نظر: فبالدرجة الأولى، أعادت هيكلة العرض التجاري. فإذا كانت رومانيا قبل الأزمة، بطلة في ثلاثة قطاعات: التعدين والبتروكيماويات و الصناعات الخفيفة. حسناً، أما بعد الأزمة، فقد نزلت هذه القطاعات الثلاثة من على المنصة. و في المركز الأول الآن نجد صناعات الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات و تكنولوجيا المعلومات، و في المركز الثاني – بناء مختلف أنواع المركبات، و تصنيع مستلزماتها و كماليتها و تجميع أجزائها و تركيبها لإتمام عملية تصنيع السيارات، وفي المركز الثالث- آلات ومعدات صناعة السيارات. وهذه قد تكون مشكلة نوعية. من منظور التوجه الجغرافي، نفس الأزمة، أيقظتنا إلى الواقع. وهو أن رومانيا لا يمكن أن تبقى بشكل دائم معتمدة تماماً على السوق الأوروبية، التي تحتل ما يقرب من ثلاثة أرباع حجم صادرات رومانيا. فنحن جميعاً، سواءً من القطاع الخاص أو الحكومي، وجهنا اهتماماتنا نحو غزو مناطق جغرافية جديدة، و في منظورنا السوق غير الأوروبية، التي كان ميزانها التجاري إيجابياً لعدة أشهر. وبعبارة أخرى، رومانيا تعد تنافسية في مناطق كثيرة من العالم.  لقد أثبتنا أن بإمكاننا، و لا يعني ذلك أننا قد وصلنا إلى استنفاذ قوانا. فلدينا في منظورنا السوق الروسية، والسوق الصينية، و أسواق شمال أفريقيا، و شرق أفريقيا وغرب أفريقيا وجنوب شرق آسيا. و هي مناطق تأثير كبير بالنسبة للمنتجات الرومانية".

 

        المصدرون الرئيسيون من رومانيا إلى الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي، كانوا في عام 2013، شركة سيارات داتشيا التابعة لمجموعة رينو الفرنسية، و شركة هانيويل تكنولوجيز، وشركة أو. إم. في. OMV – بتروم النفطية، و حوض دايو لبناء السفن في مانغاليا، ومنتج الإطارات كونتيننتال-رومانيا، و مجمع آلرو - سلاتينا لتصنيع الألومنيوم، وشركة مصافي روم-بترول، التي تملكها شركة كاز-موناي-غازالكازاخية. البلدان التي ترسل رومانيا إليها أكبر الصادرات هي ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وتركيا وهنغاريا وبلغاريا وبريطانيا وأسبانيا،أما فيما يخص الواردات - ألمانيا وإيطاليا و هنغاريا  وفرنسا والصين وروسيا الإتحادية و النمسا وهولندا.


www.rri.ro
Publicat: 2014-04-30 15:34:00
Vizualizari: 1251
TiparesteTipareste